Pr. Hamza Naciri, Université Ibn Tofail, Faculté des Sciences Humaines et Sociales.
Pr. Khadija Ouadi, Université Ibn Tofail, Faculté des Sciences Humaines et Sociales.
In order to provide a comprehensive analysis of the current research status on the psychology of sports injury rehabilitation, this review focuses on presenting theoretical models related to sports injury, as well as reviewing the fundamental motivational processes affecting the rehabilitation process. Additionally, the impact of environmental and social factors on this process will be discussed. In the second part, we will review some important studies that shed light on the relationship between psychological factors and the course of sports injury rehabilitation. Finally, a comprehensive overview of potential psychological interventions and their effectiveness in the rehabilitation phase will be presented, aiming to provide a deeper and more inclusive understanding of how to enhance the sports rehabilitation process through psychological interventions.
Key words: SPORT, INJURY, PSYCHOLOGY, MOTIVATION, RECOVERY, REHABILITATION, INTERVENTION
ملخص
بهدف تقديم تحليل شامل لوضعية البحث حول سيكولوجية تأهيل الإصابة الرياضية، يتم التركيز في هذا المقال على عرض النماذج النظرية المتعلقة بالإصابة الرياضية، وكذلك استعراض السيرورات الحافزية الأساسية التي تؤثر في عملية التأهيل. بالإضافة إلى ذلك، سنناقش تأثير العوامل البيئية والاجتماعية في هذه العملية. في الجزء الثاني، سنستعرض بعض الدراسات المهمة التي تسلط الضوء على العلاقة بين العوامل النفسية وسيرورة تأهيل الإصابة الرياضية. وأخيرًا، سنقدم نظرة شاملة للتدخلات النفسية المحتملة وفعاليتها في مرحلة إعادة التأهيل، بهدف توفير فهم أعمق وأكثر شمولاً لكيفية تحسين عملية التأهيل الرياضي من خلال التدخلات النفسية.
الكلمات المفتاحية . رياضة, اصابة, حافزية , تأهيل, تدخل.
في عالم الرياضة، حيث تتشابك الانتصارات والتحديات، يجد الرياضيون أنفسهم في كثير من الأحيان أمام عقبة لا مفر منها: الإصابة, حيث غالبا ما تكون نتائجها غير سارة للرياضيين (رايس وآخرون ، 2016). ومع ذلك، فإنه من خلال محنة الصعاب يظهر الأبطال، ليس فقط من خلال القوة البدنية بل أيضًا من خلال القوة الذهنية. في هدا الإطار يعتبر علم نفس تأهيل الإصابات الرياضية جزء محوري ومهم لكنه غالبًا ما يتم تجاهله في رحلة إستشفاء الرياضي. حيث وراء تأهيل العضلات والأربطة يكمن مشهد معقد من المشاعر والدوافع والقدرة على التحمل النفسي التي تؤثر بشكل عميق على مسار الإستشفاء والقدرة على العودة الي المشاركة الرياضية والعودة الى نفس مستوي الاداء قبل الاصابة باسرع وقت ممكن.
في هذا السياق، يشهد الطلب على مساهمة الأخصائيين النفسيين في عملية إعادة تأهيل الإصابات الرياضية زيادة ملحوظة. إذ تتفق الأبحاث المتزايدة على أهمية الجوانب النفسية المرتبطة بالإصابات الرياضية وعمليات إعادة التأهيل (بروير، 2012؛ كروسمان، 1997). هذه الدراسات أبرزت أن للعوامل النفسية تأثيرا مباشرا في قدرة الرياضي على العودة إلى ممارسة الرياضة بعد مرحلة إعادة التأهيل. وأن التركيز فقط على التأهيل الجسدي ليس كافياً (ووداي وآخرون، 2002؛ أديرن وآخرون، 2011). بالإضافة إلى ذلك، تؤكد نتائج هذه الدراسات على ان لثنائية سيرورة إعادة التأهيل الفسيولوجية والنفسية وعلاقتهما المتشابكة ببعضهما البعض أهمية كبيرة في تصميم النماذج النظرية المؤطرة لعملية إعادة التأهيل (ويسبجورنستال وآخرون، 1998؛ بروبر وآخرون، 2002).
من خلال عدسة هذا الإطار , يعتبر علم نفس تأهيل الإصابات الرياضية مجالاً متطوراً ومتعدد الجوانب، حيث يستند إلى النماذج النظرية المختلفة والتدخلات العلاجية المتنوعة. بهدف فهم العوامل النفسية التي تؤثر على عملية التعافي، وتطوير استراتيجيات تدخل نفسي فعّالة لتحسين الإستشفاء وتعزيز أداء الرياضي.
نبدأ رحلتنا في هذا المقال عبر إستعراض النماذج النظرية المؤطرة لعلم نفس تأهيل الإصابات الرياضة , بهدف القاء الضوء على الشبكة المعقدة من البناء النفسي الذي يتقاطع مع عملية أعادة التأهيل والاستشفاء بعد الإصابة الرياضية. من التقييم المعرفي للإصابة إلى الاستجابات الإنفعالية والسلوكية، نهدف إلى فك رموز الأفكار والمشاعر التي ترافق الرياضي طوال رحلة تأهيله. و كذلك إستعراض سيرورات الحافزية التي تعد البوصلة التي توجه الرياضيين عبر المسار الشاق للتأهيل. من الدوافع الجوهرية المتمثلة في الشغف والغرض إلى المكافآت الخارجية التي تغذي العزيمة، نكتشف الوقود الذي يشعل لهب الصمود ويقود الرياضيين نحو العودة الي نفس مستويات الأداء قبل الاصابة . مرورا بإستعراض الكتابات العلمية الأكثر اقتباسا التي تسلط الضوء على العلاقة المركبة بين العوامل النفسية ومسار تأهيل إصابات الرياضة. و بتقديم نظرة شاملة للتدخلات النفسية المحتملة وفعاليتها في مرحلة إعادة التأهيل، نسعى الى توفير فهم أعمق وأكثر شمولاً لكيفية تحسين عملية التأهيل الرياضي من خلال التدخلات النفسية و الى استخلاص المحاور الرئيسية التي تحكم الممارسة الإكلينيكية مع الرياضيين المصابين والتي تعزز فعالية التدخلات النفسية في مرحلة إعادة التأهيل.
النماذج النظرية للتعافي من الإصابة الرياضية
النموذج البيو نفسي اجتماعي
يتضمن هدا النموذج كما هو مبين في (الخطاطة 1) ادناه سبعة أبعاد مختلفة , خصائص الإصابة ,العوامل السوسيوديموغرافية, العوامل النفسية , العوامل البيولوجية العوامل الاجتماعية البيئية , النتائج الوسيطة البيولوجية النفسية , نتائج التأهيل الرياضي للإصابة.
حسب هذا النموذج سيرورة التأهيل تبدأ من لحظة الإصابة , مكان الإصابة في الجسد, الاسباب ,نوع الإصابة ودرجة خطورة الإصابة , كدلك التاريخ الطبي للرياضي باعتبار ان الاصابات السابقة تعتبر كعامل مؤثر على المستويات النفسية والبيولوجية والاجتماعية . بصورة مماثلة , العوامل السوسيوديموغرافية كالسن الجنس و المستوى الاقتصادي للرياضي تعتبر عوامل مؤثرة كدلك المستويات النفسية والبيولوجية والاجتماعية .
هده المستويات الثلاث تؤثر وتلعب دورا وسيطا في نتائج سيرورة التأهيل القابلة للملاحظة, وتتمثل في النطاق الحركي للاعب , القوة والمرونة و القدرة التحميلة للعضلات المصابة, ادراك الالم ,وكذلك الحيز الزمني لعملية التأهيل . حيث هده النتائج الوسيطة هي من تلعب الدور الحاسم في النتائج النهائية للسيرورة التأهيلية, و تظهر هذه النتائج على مستوى الأداء الوظيفي , القيمة الحياتية بعد الإصابة, الموقف الشخصي من السيرورة التأهيلية , الرغبة في العودة الى الممارسة الرياضية . تعتبر العوامل النفسية هي المحور الأساسي لهذا النموذج ,حيث تؤثر وتتأثر بالعوامل البيولوجية للإصابة والعوامل السوسيوديموغرافية وتؤثر في النتائج الوسيطة ثم النتائج النهائية للسيرورة التأهيلية النهائية .









